التقسيم الرأسي — إزاي الهولانديين نظموا المجتمع في أعمدة منفصلة، وده كان إيه معناه بالنسبة للهجرة
Part of: Dutch History, Dutch Culture
Verzuiling يعني "التقسيم الرأسي" أو "النظام العمودي" — وهو إن المجتمع الهولاندي اتقسم لأعمدة (zuilen) متوازية على أساس الدين أو المذهب الفكري. من حوالي سنة 1900 لحد الستينات، هولاندا كانت مقسومة لأعمدة واضحة: كاثوليك، بروتستانت، اشتراكيين، وليبراليين. كل عمود كان ليه مؤسساته الخاصة: مدارس، مستشفيات، نقابات عمالية، جرايد، قنوات إذاعة وتليفزيون، نوادي رياضية. الواحد الكاثوليكي كان بيعيش ويشتق ويتعلم ويقرا الأخبار وينظم سياسيًا — وكل ده جوا العمود الكاثوليكي. والاشتراكي كان بيعمل نفس الحكمة جوا عموده.
الأعمدة ماكنتش بتندمج مع بعض — هما كانوا موجودين جنب بعض. الاستقرار السياسي مكانش جاي من قيم مشتركة، لكن من مفاوضات النخب في القمة: قادة كل عمود كانوا يتفاوضوا مع بعض، وده اللي أحيانًا بيتسمى نموذج البولدر (poldermodel).
لما حصلت هجرة على نطاق واسع لهولاندا — الأول من سورينام وجزر الأنتيل الهولاندية في السبعينات، وبعدين من تركيا والمغرب كعاملين ضيوف — الهولانديين طبقوا نفس المنطق المؤسسي. بدل ما يضغطوا على المهاجرين عشان يندمجوا، الدولة مولت الجوامع والمدارس الإسلامية وقنوات الإذاعة التركية والمغربية ومنظمات ثقافية. الفكرة كانت إن الحفاظ على الثقافة الأصلية والاندماج مش حاجتين متعارضتين: لو الأقليات تقدر تعيش حياتها كلها جوا مؤسساتها الخاصة، هتحس بأمان كفاية عشان تشارك في المجتمع الهولاندي بشكل أوسع.
زي ما قال Jan Willem Duyvendak و Peter Scholten:
"من أهم صفات نموذج التعدد الثقافي ده إن الهولانديين بيميلوا لتأسيس التنوع الثقافي المؤسسي، لاعتقادهم إن التمكين الثقافي للأقليات المهاجرة هو مفتاح اندماجهم في المجتمع الهولاندي."
المنطق ده عنده شبيه فكري واضح. أمين معلوف في كتابه الهويات القاتلة كتب:
"كلما شعر المهاجر إن ثقافته الأصلية محترمة، كلما كان أكتر انفتاحًا على ثقافة البلد المضيف."
النموذج الهولاندي للتعدد الثقافي كان، بشكل عملي، رهان سياسي على نفس الفرضية بالضبط.
في أواخر التسعينات وخصوصًا بعد 2001–2002، الإجماع ده انكسر. النقاد — وأشهرهم Pim Fortuyn، وبعدين Ayaan Hirsi Ali — قالوا إن نموذج التعدد الثقافي أنتج مجتمعات متوازية مكانش يؤدي لتكامل حقيقي: مجتمعات عايشت جنب هولاندا من غير ما تبقى جزء منها. المؤسسات حافظت على الثقافة لكنها ماعملتش جسر عشان تطلع براها.
اغتيال Fortuyn في 2002 (على يد ناشط في حقوق الحيوان، مش إسلامي)، و بعده اغتيال المخرج Theo van Gogh في 2004، كل ده عجل بتحول حاد. هولاندا اتنقلت من نموذج التعدد الثقافي نحو نموذج الاندماج المدني (inburgering): المهاجرين بقت متوقعة منهم يتعلموا الهولاندية، ينجحوا في امتحانات الثقافة المدنية، ويوجهوا نفسهم ناحية المعايير الهولاندية — مش يحافظوا على عمود مؤسسي منفصل.
الجدال لسة مستمر: هل نموذج التعدد الثقافي فشل، ولا ببساطة مأخدش وقت أو موارد كافية عشان يشتغل؟ وجهة نظر Duyvendak و Scholten بتقول إن النموذج كان متماسك — هو بس اصطدم مع الواقع السياسي.
إرث verzuiling لسة شايف المجتمع الهولاندي. الدستور بيكفل حق تأسيس مدارس على أساس ديني أو فكري — وده تفسير لوجود مدارس إسلامية ومدارس بروتستانتية ومدارس كاثوليكية جنب المدارس الحكومية. الأعمدة ضعفت، لكن الهيكل لسة قايم.
سياسة الهجرة لسة من أكتر الملفات سخونة في السياسة الهولاندية، مع حزب PVV وحكومة Schoof الحالية اللي بيدفعوا ناحية تشديد وتطبيق شروط اندماج قوية، في نفس الوقت اللي Progressief Nederland (PRO) و D66 بيحموا منظور أكتر تعددية — وده نفس الجدال القديم، لكن في لغة مختلفة.
These guides are written to help you understand the Netherlands — not to replace professional advice. We do our best to be accurate but we make mistakes and information goes out of date. For anything that affects your legal status, taxes, finances, or health, verify with an official source or a qualified advisor.